Friday, July 23, 2021

نشيد الشهداء - فاجعة ٤ آب ٢٠٢٠


مَن رسم مشهد الساعة السادسة السوداء؟
من أطلق عدّاد الموت والسّحُب الهوجاء؟
أولادنا أحبّتنا على رصيف العاصمة أشلاء!
أجسادهم تمزّقت تطايرت في أعلى السماء
فوق السّحاب بَكَتْ ثمّ أمطرت علينا الدماء!
أفواهنا صارت ينابيع حطامٍ ورذاذ الأحشاء!
أطفالنا، أحبّتنا سقطوا في بيوتهم كالغرباء!!
ينفجرون بوجهنا في الصباح كلّ يوم بالبكاء!
 
بيروت راية الحكمة باتت مدينة الشهداء،
والعدل فيها مفقودٌ لا أمل فيه ولا رجاء!
جريمة العصر والإعلام أخرسُ آذانه صَمّاء!
مؤامرة بموافقة مجلس الأمّة وكلّ الأُمناء!
مئات الضحايا قُتلوا بوحشية وهم أبرياء؛
شبابٌ شيبٌ أمهاتٌ أطفالٌ صبايا وآباء،
وَكَثُرَ تجّار النعوش وازدهرت تجارة السُّفَهاء!
وَساد صمت العارفين ليعلو صوت الجُبَناء،
مرفأ الشرق الجميل كان بوّابة العالم الغَنّاء،
صار ضريحاً لأهراءات سنابل الدماء والبكاء!

أمواتنا أحياء يصرخون من قبورهم بالدعاء!
عظامهم عيونهم عقولهم تنادي لَبّوا النداء.
قمحٌ نابتٌ من بقاياهم يطلب كَشْفَ الأسماء،
وَفَضُحُ ملابسات الجِناية وكلّ مَن بِهِمْ أساء،
حتى لو كلّف التحقيق قَطع رؤوس الرؤساء،
والأجدرُ أن تُسمّى بيروت عاصمة البؤساء،
فوجوههم وعلاماتهم الفارقة صارت لنا رداء،
تَلْبَسُنا جلداً وتَتَلَبَّسُ محاجرنا صبحاً ومساء،
أصواتهم تَسكُننا ترفض من ذاكرتنا الإمّحاء!  
هجَرَتنا الحياة بعدهم مات في قلوبنا الغناء،
الرابع من آب، نام أحبّتنا على رصيف الميناء،
سيبقى الصحن نظيفاً على طاولة العشاء،
فالشهداء مشغولون بالبحث عن الأجزاء، 
يُلملمون أصابعهم ليكتبوا لنا من العَلياء،
أنشودةَ وطنٍ مرهونٍ بغياب الحقيقة للفناء.

كيف لنا نحن مَن بَقينا بعدهم أموات أحياء، 
أن نساكن خزاناتهم وغرفهم في هذه الأرجاء،
والدور من دونهم تدور بنا تُزَمْجِرُ تَعوي خَلاء!
هُم في موتهم عِطاشٌ جياعٌ يشعرون الإعياء؛
لم نجد مسؤولاً واحداً تقدّم نعوشهم بانحناء، 
وموتهم فاجعة عالمية تستدعي أقدس عَزاء.
ربيعة طوق 

Friday, June 18, 2021

حَكي حافي بقلبي غافي

 بخاف من الناس
اللي بلا إحساس

بخاف كتير من الكذابْ
متل البيت الما لو بابْ

بخاف من الحَقود الغيورْ
بيدَفّْعَك حقّ دمُّه المقهورْ

بخاف من اللي دايماً جوعانْ
لو طعميته قلبك بيضلّ طمعانْ

ْبخاف من الغدّار
اللي بقلبه مِحتارْ
وأفكاره يا سِتّارْ
لا بيقرّر ولا بْيِختارْ

بخاف من اللي ما بيخاف
وبحب اللي عليّي بيخاف
هيدا حَكي حاف.
ربيعة طوق



Monday, June 14, 2021

حرّة أنا كالريح








ها أنا

لم أعُد ربيعاً؛

أصبحتُ كلّ الفصول،

كلّ الأنهار والحقول،

تركتُ عمري الخجول،

لأمشي رحلةَ الأفول..


خلعتُ عنّي الخوف من الصقيع،

سامحتُ من ارتكبَ بشاعة الصنيع،

أنا الآن في حالة اتّحادٍ وعشقٍ مَنيع

مع ذاتي، مع خالقي ومع الجميع.


حرّةٌ أنا طليقة كالريح،

ما همّني الجسدُ الكسيح؛

جميلةٌ والجمال فضفاضٌ فَسيح،

في نفسي أرقدُ وأستريح.

ربيعة طوق 

Friday, June 11, 2021

وقاف وصير الغضب الجارف

 واقف بالصف
والصف واقف.
شكلك مش عارف!
زعيمك سعرك صارف،
وإنت بعدك مش شايف، 
والأسوأ إنك مش خايف،
عا وطن الله مكوّنو وحالف،
إنو أرض مقدّسة مش للطوائف 
ومش للذلّ ولا للخنوع ولا للقذايف.
لأيمتى يا لبناني رح تبقى زاحف؟؟
وقاف! وقاف صير الغضب الجارف.
وقاف ولنّو مرّة، صرنا للفرجة متاحف….
ربيعة طوق

Thursday, May 20, 2021

لبنان وقاف وكلمتك قول


المسؤول مش مسؤول!
عا مركزه شحط منقول
ومش بالكفاءة مشغول،
حتى ضميره مزغول.. 
شو بعد فينا نقول؟!
بِبَلَد الحقّ فيه مقتول،
المواطن فيه مذلول
والجوع نيابه متل الغول؛
مصروف عيال بلا مدخول
مصير شعب بكامله مجهول!
وين الأحرار وين الثوار ومعقول
تنطفي شعلة الحرية إلى أُفول؟!
هيدا الوضع ما عاد محمول
اللبناني بالكرامة والعزّة مجبول،
اللبناني اللي حيّر بالدني العقول،
وبيروت عاصمة الشريعة والأصول!
بيكفي خنوع بيكفي سكوت وقاف وقول:
حاجتك واقف محتار ومشلول!
وقاف خوذ حقّك ليش مخجول؟
وقاف وقفتك اليوميا قاتل يا مقتول.
ربيعة طوق