Wednesday, August 21, 2019

ملؤ الصفحات صفعات


لسنا جميعاً صفحاتٍ بيضاء؛ نحن مجموعة ما بقي بعد صفعات الأيام، وبقايا ممّا كنّا 
نظنّه أنفسنا. أكثرنا مكسور الأنصاف، أو مبتور الأحلام..... أكثرنا صفحاتٌ ملؤها 
أسطر لا يُفهم الكثير من محتواها لكثرة ما أمطرت الدمعات فوق الأحرف، نقاطاً، 
وحدها كان له الحصّة الأكبر فوق صفحات أيامنا، كما فوق صفحات وجناتنا.....

لذا، تذكّر، حين تدخل صفحة شخصٍ ما، أنه على غرارك، قد تحمّل العديد من 
الصفعات ولا يزال لديه عددٌ من الصفحات؛ فاجعل من قلمك حبراً  يُدخل الدّافىء من 
المعاني بين الأسطر. والأهمّ أن تتذكّر أنه لا يحقّ لك الكتابة على صفحات حياة الآخرين، بل أنيتماشى سلّم قِيَمك مع منظومة قِيَم الآخر، كي لا تخمش زجاج العاطفة. 
فللعاطفة كرامةٌ لها الشأن الأعلى في قمم الكيان. 

Sunday, June 9, 2019

حدّ العمر سواءْ


ما أعطيناه القلبُ مكانا،
كانت الليالي أثقل من أن يحملها حبل الأمان
وعواطف هوجاء كعواصف الشتاء،
تمزّق فساتين الأفراح المنتظرة تحت عناق الغضب
..
عودي!عودي يا فتاتي إلى مكانك
فالوجوه الأخرى كلّها سواءْ
واعذري من لكِ أساءْ
فالناس يسكنها الهباءْ..
لاتحزني على ما فات
لاتحزني فالعمركلّه فات..

Friday, May 3, 2019

شو بحب حِبَّك


شو بحبّ حِبَّك متل الغيم
لِم ينزل بالسما تلوين
أبيض أبيض جناحاتو حلوين
ماسك بقلبو الشتي
وناطر وجّك يطلّ ليغمرو
ويفرشلو  السما دقات القلب 
والعوا عم يعزف وراقو الريح
بغصونو معشّشة رنّات الذهب
وتلوّح فراشات الزهر بإديك الممدودين
عاحلم بيشبه دفا عينيك
البيخاف منّا البرد
وبيسأل عنها الورد...
قلّها قلّها بعد
عن شتي ما فيه رعد
عن عمر غالي فيه الوعد
قلّها قلّها بعد
صوتك بقلبها بيسكُب سَعد.

شو بحبّ حبَّك متل الغيم
ضايع بحالو ومكتفي
أرضو كلّ الدني
وبعبّو فصول السني 
والسنة ورقة بغصن الضجر
والقمر ناطر يتفيّا بقلب الشجر
ناطر يصير متلك بشر
ليعشقك ويحنّ لجنونو الحجر
هيدي حكاية حب الأرض للقمر
حكاية المستحيل الما إلو مطرح بالدني
لكن رافض للحقيقة المرة ينحني.

Wednesday, January 23, 2019

قهّار يا موت


يا موت يا قهّار!
شو مسلّطك عالولاد الزّغار؟؟
ما عادْ تِشْبْعَكْ موتة الختيار!؟
لَصِرت تنقّيهون طفال بلا أعمار،
طرايا متل زهور الجلّنار..
بَعدْهُنْ بالفعل وبالنوايا أطهار
بحياتْهُنْ بعد ما ابتدى المشوار !
موتْهُنْ بيطعن قلوب الأهل بسيف نار،
وما بيتركلهُن من الحياة إلّا قهر وشحّار

يا موت يا قهّار!
شو مسلّطك عالولاد الزّغار؟؟
صاير وحش عم ياكول ليل نهار
بعلمي بتنطر هالجسم لَيِنهار
لَتِنْهَشْ عمر وذكريات كتار؛
لكن شو ذنبهُنْ طفال ما عِنْدْهُنْ بَعدْ اسرار،
ولا لحقوا يدوقوا طعم العمر أو معنى القرار!
بعدها صورة الأول قربانة هيّي صَدْرْ الدار
سْرَقتهُنْ من صور الحب والرقص بلا أعذار!!!!

شو ذنب الأم تذبحها بخبار
ناطرة إبنا يحيكلها شو صار!
ما لِحْقِت داقت طعم الأمومة والأنوار،
إلا وطعنتها بعمر الحلم يا غدّار!
وتركتها بصمت الصلاة مقطوش الحوار:
ربّ السما اللي عطاها يَتَّما! شو هالإنفجار!؟!

حيّرت الدني يا موت ووحدك ما بتحتار
والهيئة وحدك إنت عم تعرف تختار!!!!!

Thursday, December 13, 2018

لعنةٌ دون عنوان


وحدها الجراحاتُ تَوهَّجَتْ
في ذراعك الممدودِ
سكيناً في هدأةِ قلبي...
كان الموت داخلي
أرحم من صقيع كلامك
الذي جرَّدَني من زَهْوي...

لماذا توقظ كوابيساً
كسرتْ كلَّ ما بي من فرح
وفَتَحَتِ الباب على شياطين الخوف!!!
ظنَنْتُك المحطة والقطار، الوجهةَ والمسارْ؛
لم أعرف بأنّك ستَرْكُنُ وقتاً قليلاً
لِنَبْشِ أمتعتي وبعثرةِ أوجاعي المركونة
في حقائبَ أحملها بعزَّة نفسي؛ 
بالرغم من أنها تقطع لي أنفاسي...
ما ذنبُ الفراشة في الريح العاتية؟؟؟
ما ذنبُ الجناحان الرقيقان في براثن مفارقات الحياة 
وعواصف وحوشها البشريّين؟؟

أنا أُطلق ليلي على نافذة غربتي كلَّ صباح،
محاولةً تدثير روحي الكسيرة!!
حولي صدىً وعزلةً،
وفستاناً ينتظر مقاس أميرته التي تتخَلَّفُ دوماً
عن مواعيد الفرح المسروق من عمرها...
كيف أكسرها لعنةُ المعاني المُغتَصَبَةْ
في زنابق جسدي وغاردينيا روحي؟!؟

وكيف أستعيدُهُ لون روحي الذي لم أتلمَّسه
قبل أن تبعثر أوراقي وتُحَفّي قدميَّ هذه الحياة؟
كيف؟ وكيف أُعيدُ ما ضاع؟؟؟
وكيف لي أن أعرف أنَّ حياتي على موعدٍ دائمٍ مع البؤس...
ما عاد لي موعد حتى مع الوهم...

وحده الوَهَنُ يَسكُنُني ويَسْكُبُني لعنةً لحياةٍ
لا تتشبَّهُ لعمرِ الفرح الذي هجرني...
ليَ الشرودُ ورقصُ الفراغ في فراغاتي...
والشفاءُ قَصِيٌّ كحكايا الأساطير القديمة
وغرفةُ قلبي تضيق بي،
ككأسِ نبيذٍ فات موعد قطافه
فتَخَمَّرَ شوقاً معصوراً بالأحزان،
لا طعمَ يسبِغُه سوى السُّكْر
الذي لا يرتدُّ عن عوده سوى العصافير
المهاجرة في غربة وحشتها...
نسيتُ عنوان البريد في أغنيتي،
فقد سُرِقَ مِنّي صوتي منذ زمنٍ طويل...
وحولي أرضٌ تخنقني بِبُعدها،
ولا أرض لي ولا وطن ولا بيت...
ها أنا مسودَّةُ امرأةٍ
لم أبْغِ أن أكتُبَها
ولا أن أقرأَها...
وها أنا أخُطُّني وَأَمحوني.