Sunday, July 3, 2016

كفى


سأفترسك أيها الضّْيق،
وأحفر بيديَّ الطريق.

Saturday, May 7, 2016

نسيت



سيأتي وقتْ،
وقتٌ، لا يعود لك في وقتي وقتْ.
سيأتي.
سيأتي وقت؛
أمحو به وقتك،
توقيتك
وتَوْقي المميت إليك.

إلى ي كٓ 
إليكْ
(ياء حضنك وكاف الإكتفاء بنا)

لك كانت الأماني..
ولك الأن هذه الحروف القليلة
وكل ما بقي من صمتٍ ملحاح،
ملؤه مواعيد مع الأغاني،
تلك التي لن تأتي،
لأنها تركت في ذراعك كلّ المعاني،
حتى ما عاد لي شأنٌ بالمباني،
وبقي ذراعك وطناً لم تعرف إليه طريقاً سوى الغاني....
....

نسيتُ
بأنك لم تكن تريد منّي إلا المُباح
وبأنك لم تمنح بالمقابل حتى ما هو مُتاح.

نسيتُ بأن الآنَ آني
ونسيتُ أني بك محوتُ زماني
......
ونسيت
بأنك سرقت مني أماني...
......
نسيتُ 
أنك لم ترد بي سوى المجّاني....
نسيتُ
عفوكِ نفسي
نسيت.

Friday, April 15, 2016

امرأة من قطن وحديد


أنا لست الخيط الذي به جرحك تخيط،
ولا أريدك الإبرة التي بها تدخل بها عمق قلبي لتدثِّر جرحك، وتسلخني عن خفقاني لتعلّقني قطعاً من اللحم المقدّد الممزوج بقطع كرسيّها الهزّاز تحت إبطك المفخّخ بالخوف.

أتعلم؟ إذا كان هناك حبّ، فهو لا يمكن أن يكون به خوف. إذاً هو ليس حبّ.
هو فُتات وليمتك الذكوريّة التي تبدأ بنهش الحاضر من مقبرة البارحة!

أيا إنسان!
متى تخلّيتَ عن رجولتك وتركتني مبتورةَ الهديل داخل رحمك، وأنا بعدُ لا أزال نُطفةً من عشقٍ لم يبلغ بَدْرَهُ بعد؟!؟

أنا لأجلك تجدّدت وولدتُ نفسي من جديدْ،
امرأةً من قطنٍ ومن حديدْ،
لأني معك أريد لقلبي أن تكون أنت العيدْ.

أنا لست المرأة التي بها تعيد لائحة توقّعاتك على مقاس المرأة التي خَلَتْ،
فَحَوْضُ عُريها يجعلني أريد أن أدثّرها لئلّا تغتصبها أنت كلّما في ذاكرتك حلّت،
لأنك تعجز عن إيجاد مدارك والدهشة التي لك وحدك في قلبي عَلَتْ.

لا تزال أصابعك وفيّةً لدائرة نهدها، بينما نهدي يبدأ من أول سلك كهرباء معلّقٍ في آخر خيطٍ من قميصك الذي لامس فستاني...

أنا من ظَنَنْتُني ألامس كفّ روحك كلّما قبَّلتُ عينك اليُسرى، وَجَدْتُني أُصعق بتيّار تغيّبك عن اللحظة الحاضرة، أبتلع يُسرَ كذبك وعُسْر حبّك.

Monday, February 29, 2016

ألعنك



وحده الحب يجرّدنا من رداء الحكمة، الذي تطلّب من عمرنا عمراً بحاله. وما أقصره ثوب قماش العمر!! 

وحده الحب يعرّينا من أعوام المعرفة، التي ما نضجت فينا ثمارها، إلا لتكشف لنا عمّا ليس فينا وليس لنا. وما أروعه عُرْيُ معرفتنا!!

وحده الحبّ ينفرد فينا ويفرد كفّ من نعشق في سهول القلب.. وننسى..

ننسى ذاكرة عمرنا وذاكرة جسدنا كالأطفال في حضرة اللعب!.. لا نتوقع شيئاً ممّن نحبّ، سوى أن نكون في حضرتهم، لتكتمل دورة القلب الشمسية فوق عشب الروح.. لا نريد شيئاً مع دورة كوكب الحب، سوى التواجد في مدار ناظر الحبيب، الذي نَنْبُتُ على مجرى رمشه، بَدراً لا يشبه القمر إلا باكتماله.. 

وكالأطفال، نروح نسكب روحنا في إناء الحضور المقدّس الخفقان، ونتعرّى من صرح كل التوقعات..

وننسى..
ننسى أن للحبيب حبّ آخر.. وَجهٌ آخر.. وَوِجهةٌ أخرى..

وكالأطفال، لا نعرف أن الحبّ لعنةُ الكبارْ،
وأن الكبارَ لعنةُ الأقدارْ..

ننسى العمر وينسانا القلب في خَفْقَةِ انكسارْ.
وننسى أنفاسنا في صفعةِ احتضارْ..

Monday, January 18, 2016

توقيت


بداخلي طفلة متعبة من فرط ما أتْعَبَها.
لكنني، لا زلت أتْبَعُها.
وأتْبَعُها بالرغم من أنها تأبى أن تكبر.
شابت لكنها لم تكبر. 
وسأتْبَعُها.


طفلةٌ أعياها التعب أنا ولا أريد لي أن أكبر.
فليكبُر بي الجسد. وليكبُر بي العمر، وليكبر بي ما شاءت ليَ الحياة أم لم تشأ.
لهذه الطفلة أنا وفيَّةْ؛ وفائي علّمني البقيَّةْ. 
قلبي قلبُها وهو، هو القضيَّةْ.

طفلتي الصغيرة كبيرةْ.
وكبيرةٌ طفلتي الصغيرةْ.