Monday, January 18, 2016

توقيت


بداخلي طفلة متعبة من فرط ما أتْعَبَها.
لكنني، لا زلت أتْبَعُها.
وأتْبَعُها بالرغم من أنها تأبى أن تكبر.
شابت لكنها لم تكبر. 
وسأتْبَعُها.


طفلةٌ أعياها التعب أنا ولا أريد لي أن أكبر.
فليكبُر بي الجسد. وليكبُر بي العمر، وليكبر بي ما شاءت ليَ الحياة أم لم تشأ.
لهذه الطفلة أنا وفيَّةْ؛ وفائي علّمني البقيَّةْ. 
قلبي قلبُها وهو، هو القضيَّةْ.

طفلتي الصغيرة كبيرةْ.
وكبيرةٌ طفلتي الصغيرةْ.

Thursday, January 7, 2016

رسالة إلى ابي


أبي يا أيها الأبيُّ.

أبي لستُ أدري كيف عساني لا أهديك كلّ أيام عمري، وكلّها، لن تكون قليلة عليك. لكنها قليلة لشكرك.

ما سرّ حياتينا اللتين تلاحمتا بالغياب يا أبي؟
أنت الغائب عن كيانك، الحاضرُ في كياني... أنت الحاضر حتى في سَهْوِكَ وسَهْوَتِك، وأكثر حضوراً من أكثر الحاضرين. ربما تكون وحدك الحاضر فعلاً ونحن كلّنا غياب.. ونحن كلّنا للغياب وقود..

أكتب لنفسي لأنّ وحدها نفسي لن تخون. نفسي التي اختارتك أباً لها من قبل أن تكون. أما عن أموري يا أبي، فماذا عساني أقول!! أكتب لنفسي لأني أعلم بأنها ساعي البريد التي ستوصل صوت نفسي إلى حضنك الدافىء أبي. كيف أعيده عمر الحضن الذي لم أعِ معه بأن للحياة وجه بشع وموجع؟ موجع يا أبي.. كبرتُ ربما وصار حضنك أصغر من أن يحمل وجعي؟! أم هي الدنيا تتكسّر كقطع الزجاج كلّما كبرنا قليلاً؟ وهل نحن نكبر، أم نصغر أمام هذه الدنيا كلّما مشى بنا العمر؟!

لا أعرف. ولذلك لك وحدك أكتب. لك يا إلهي الصغير ويا أبي الكبير.
أعرف جيداً بأنك رغم غيابك أنت تراني. ها أنا خبزٌ سماويّ_أرضيّ؛ تماماً كما اردتَني أن أكون. ها نقاء قلبي وولائه المقدّس تماماً كمثل قلبك الذي قدّسنا بولائه وقداسة حضوره. ها فكري السيّد البهيّ تماماً كمثل فكرك الذي ساد تربيتك الأبويّة، التي حرَّرَتنا من الزائف وأهدتنا حياةً من نقاءٍ وأمانةٍ للألوهةِ التي نحن منها خميرةً، تشكّلت في معجن بيتنا أرغفة صدقٍ وعطاء. ها أنا أبي بكل قدسيّة، جسداً فكراً وروحاً. ها أنا.

مدّها أبي يدك الآن. مدّها وتلمّس هذا القلب الذي لم يتغيّر عن وجه طفولته، ولا عن وجهك. مدّها وقل لهذا القلب ألا يتعب. قل له ألا يتغيّر حتى لو تغيّرت به الحال. مدّها أبي. يدك.
يدك أبي
كي
لا
أغرق

Monday, August 3, 2015

أجيبي


سحر سرابك سرٌّ لا تسمحين لنا حتى بالسؤال عنه يا أمي الحياة.... 
وسمّ حياتي في السؤال، 
والسؤال يسألني ولا يسأم...........

Sunday, August 2, 2015

حرفة الوقت


يدي التي تدخل إلى الأحرف لتكتب، ستخرج من الجملة متغيِّرةً عن شاكلة أناملها.

للوقت وحده الكلمة الأخيرة.
للوقت وحده كلمة. كلمته.

يدي قبل الكلام ليست يدي بعده.
بين البداية والكناية، نهايةٌ، لم تتوقّعها الحروف..

Monday, July 27, 2015

لا بدّ للماء من عشب

إذا كان لضحكاتي هناءً في قلبك، فأنت حتماً ستفتح إطار السماء ليزهو عشب روحك في يدي.. وإذا كان لدمعي مجرىً في عينيك، فأنت حتماً ستمطر معي.

لا بدّ للشمس من فضاء، وإلّا، أين تذهب بنورها!!
فليكن نور.
لا بدّ للماء من عشبٍ ليكون الماءُ ماءً!

فليكنْ كيانْ ليمتثل الزمانْ.