Monday, July 27, 2015

لا بدّ للماء من عشب

إذا كان لضحكاتي هناءً في قلبك، فأنت حتماً ستفتح إطار السماء ليزهو عشب روحك في يدي.. وإذا كان لدمعي مجرىً في عينيك، فأنت حتماً ستمطر معي.

لا بدّ للشمس من فضاء، وإلّا، أين تذهب بنورها!!
فليكن نور.
لا بدّ للماء من عشبٍ ليكون الماءُ ماءً!

فليكنْ كيانْ ليمتثل الزمانْ.

Thursday, July 23, 2015

عاصمة الأشلاء

بيروت اليتيمة تنجب أطفالاً وما من رجال للأبوّة.
بيروت الخبيثة تمشي على رمش أطفالها سككاً من صدأ الزمان..
بيروت الهرمة مصاصة دماءٍ في وضح النهار، والوقت حرٌّ ونار..

وحدهم المشاة لا تستوقفهم إشارات المرور على تقاطعات مدينتي الملعونة.. كما لو أنّ للحفاة أسبقية الحذف من قاموس الوجود.. مقارنةً مع راكبي السيارات؛ للمشاة العابرين راحة في في أن يمروا تحت عجلات سيارة ما، أكبر من تلك التي يحظى بها راكب الباصات العامة في بلادي، ففي الأمر إمكانية خلاص أكبر بكثير من أن يحظوا بفرصة امتلاك سيارة وقيادة عجلات حياتهم..

للفقر وحده عجلة مستعجلة في دفاتر يوميات التعساء..
يا مدينةً من نفايات وترّهات يا بيروت!!

Tuesday, July 7, 2015

ياء الألِف



ألِفٌ أنا
فكن الياء!
.. ياؤك.. يائي.. ياؤنا....
ما الفرق! اختصرْ....

أنا ألفُ النهايةْ،
فابدأ معي من ياي البدايةْ،
واجعلها النهاية بداية.
من قال إنّ على القلب اتّباع حمية التراتبيّة!؟!
فالعشق كالعشب ليس له من أبجدية:
نَضِرٌ، طازجٌ، وللونه ولاؤه أولويّة.
وعرّفها هذه الياء، ياؤك...
أل التعريف تُغنيك عن التحريف وربما التخريف..
ياؤك اجعلها زورقاً يتسع لكلينا،
وابحرْ
أو بِنَا طِرْ..
ما عادت الأبجديات كلّها تكفيني لأنتظرْ.
ألِِفٌ أنا لا تحبُّ التعدّديّة،
خذني أِلفاً في يائك
لا لزوم لكلّ باقي الحروف..
القلب، لا يأبه بالألوف، لا
ولا بحشرية الأنوف؛
ألِفي مكتفية بعكازها وبعليائها،،،
بيد أنّ ياءك همست بفصل جديدْ
وراقصتني بلون إيقاعٍ وعيدْ
لا يشبه إلا سمفونية عينيك....
حضن الياء إلى أرض الماءْ،
وجسر الألف إلى السماءْ..

Thursday, May 14, 2015

آن الآن


للسنديان قامتك
غصونٌ تلوّن الأزرق أزرق،
وفي الوجدان إقامتك
لا يعرف الخافق أيطير أم يغرق!!

للسنديان أعددتها سنونوات الروح،
تغزل في غمارك عمراً لا تعلوه جروح،
لم أدرك أن نسغ الغصون 
سيتسنّن رماحاً تمتهن العيون...

لا تلم آن البال
فالوقت، كان وقتك؛ 
أجاد لك القلب وأغدق!

أخرق!
ها أهملت الوقت
الذي لا وقت له،
فاحترق وأحرق.

Friday, April 17, 2015

ع ب و ر


عابرون!
أوتكون الرحلة في العبور
أم العبور هو الرحلة؟!؟

لا يعرف العابرون،
كغيرهم، أنهم عابرون 
من ألف الأنين،
إلى ياء الحنين،
وما بين الحرفين من السنين..
عابرون عبور الرغبات التي تعتري الغرباء،
ما بين الجسور والسجون،
وما بينها من التوق إلى الجنون...

لا تعرف العيون
والعبرات خُبراتٌ 
لا يغلبها إعياء العمر
لا، ولا تطويها غلبة النعاس في الجفون!

لا تعرف العيون،
أننا مجرّد
ع ا ب ر و ن....

لأنها العيون؛
تهون
لكن لا تخون.

عابرون!
أوتكون الرحلة في العبور
أم العبور هو الرحلة؟!؟