Wednesday, February 24, 2021

ويحكم يا أفاعي البرلمان وشرّ البليّة

من المعيب أننا ٢١٢١ نعيش العبوديّة  

مطالبنا أدنى المكونات الإجتماعية

كيف هذا يا ساسة الدولة اللبنانية؟؟

يا سادة البرلمان أنتم عارٌ على الهوية

مجرمو حربٍ وسِلمٍ ومُفْتَرِسو الوطنيّة

تقتلون كلَّ مَن ينادي للفكر بالحرية 

وتنهشون لحم عظامنا ما هذه القضيّة؟؟

تتسوّلون دون خجل من الدول الغربية

بينما تكنزون حسابات مصارفهم الدولية

تقترعون على لقمتنا التي لم تعد شهية 

بدمنا تغمسونها لا بأصناف الأطعمة البلديّة 

لم نعد نملك ثمن شرائها بسبب الطبقيّة

ألا تخجلون من الحياة ولا من إله الأبديّة؟

حتى الأدوية ولقاحات الأمراض العصيَّة

سرقتوها من العُجَّزِ والأطفال وهم أولويّة

وقاحتكم وانحطاطكم وسفالتكم هَشيميّة

نخالُ معها أنّكم نماذج بهيئات بشرية 

لكنّكم شخصيات منحطّة سفليّة شيطانيّة 

فُجوركم يُخالف كلّ الأعراف الهمجيّة

وخنوعنا يُناقض كلّ الأنماط المعيشيّة

جهنّم هذه التي ابتكرتموها سابِقة إنسانية

تَفَوَّقْتُمْ بها على أسوأ طغاة الأنظمة الساديّة

وأسَّسْتُم نَهْجاً لمستقبل الشياطين الإرهابيّة

أيَكفيكم عمرٌ واحدٌ لِصَرف أموال اللصوصيّة

أم ستَسرقونَ أيضاً من الحياةِ حياةً زجاجية

ربيعة طوق

Thursday, February 18, 2021

وجه الله


 

بعد أن يُتِمَّ الله لوحة المغيب، أيُكَلّف الملائكة بمحو اللوح كي يرسم مرّةً أخرى عند نهاية اليوم التالي؟ 


تُرى ما شكل الريشة التي يرسم بها؟ 


هل يستعمل دموعنا ليخلط بها ألوان المغيب؟ 


ثمَّ، مَن هو سيّد السماء؟ أهو الشخص الذي نرفع بصرنا إلى الأعالي كلّما شدّنا الإشتياق مِن أهدابِنا لحظةالمغيب لمن مات وغادر هذه الأرض؟ أم تُراه صاحب الريشة الجميلة الذي يلوِّن سطح الكوكب بشكلٍ جديدٍ مُبدع كلّيوم؟


كم قلباً يُذَوِّبُ صاحب الريشة لتلوين قرص الشمس؟


أهذا أنتَ بابا؟


ألهذا صار لله وجهٌ أجمل؟ هل ساعدْتَه قليلاً برسم التفاصيل يا أبي؟


لماذا أشعر بأني أصلّي للمرّة الأولى في حياتي، باتّحادٍ كلّي مع الله؟ ألأنّي لم أعرف وجهه الحقيقيّ إلّا بك بابا؟

ربيعة طوق

Wednesday, February 17, 2021

حديث الله مع النملة

 
طالما أن الحياة التي تجري في عروق الإنسان، هي نفسها الحياة التي تجري في عروق النملة، لماذا إذاً يختار الإنسان القلق والخوف والتفرقة، بينما تغني النملات معاً نشيد الحياة الجميلة كل صباح؟
 
لماذا لا تتحارب جيوش النمل بينما تتحارب جيوش الشعوب والطوائف والأعراق على القشرة الأرضية وتحت نور الشمس، بينما تنعم مستعمرات النمل بالسلام في ظلام هذا الكوكب؟

مَن الأرقىالنمل أم الإنسان؟ وَمَن بينهما يسكن في قلب الله؟

وكم يحتقر النمل البشر؟
ربيعة طوق

Thursday, February 11, 2021

الراحة لنفسك سيّدي الحب

كيف سيُسْفِر عيد العشاق النقاب عن وجهه هذا العام، بينما الحبّ في زمننا طريح الفراش في العناية الفائقة، يتزيّن بآلات الإنعاش والتنفّس الإصطناعيّ.


المطاعم مقفلة. محلّات بيع الملابس الداخلية مقفلة. واجهات الحلوى المصنّعة على شكل قلوب مقفلة. محلّات بيع الكحول مقفلة. متاجر الذهب والأحجار الكريمة مقفلة. المنظومة الإعتيادية التي تدور حول الإحتفال السنويّ الأكثر انتظاراً بعد عيد الميلاد والسانتا كلوز جميعها تلبس الكمامة وتلزم الحجر الإلزاميّ؛ فكيف سيمرّ العيد على من اعتادوا المتاجرة بالحب على سلالم الغريزة التصاعدية والتنازلية في معرض الأجساد التي تأخذ من الرابع عشر من شهر شباط من كلّ عام، منصّةً لبيع كلّ ما يمكن بيعه باسم الحبّ.


أما الحب، فهو الوحيد الذي سيحتفل هذا العام بحقيقته، واضعاً كعادته القناع على وجهه، حاجباً بعينيه الكفيفتين حقيقة الإنسان وطبيعته التي تميل إلى كل شيء إلّا الحب. الحب زهر المستحيل الذي لا نعرف غيم أرضه، ولا تراب بلاده. وما يتمّ إسناده إلى الحب في عيده، هو احتفالٌ صرفٌ للعربدة في مشاعات الرجولة التي تخترع أسباباً لتشيىء المرأة فكراً، روحاً وجسداً. أما عن تشيىء المرأة، فهناك ابتكارات لا حدّ لها ولا تعداد، في معارض المنظومات الإجتماعية العديدة في سائر أنحاء العالم، والتي تهدف جميعها، الوصول إلى الوليمة البشرية الحيّة، المتمثّلة بالجسد الأنثويّ وإيقاعه في شرك اللعب الجنسيّ وكلّ تدرّجات ظلالهكيف يتجلّى الحبّ الطاهر في النفوس المريضة، وجميع النفوس البشرية مريضة وملوّثة جراء قتل الحيوان والإنسان والكوكب بأكمله…..


لكلّ مجتمعٍ عاداته ومفاهيمه حول هذا العيد، لكنها جميعها تدور في فلك العبودية الإنسانيّة، حيث يتمّ استعمال الهدايا كمصيدة، تقع المرأة في فخّ التضليل الذي يتمّ من خلاله، تفخيخ العبوات الناسفة على شكل علب هدايا. أما الهدية الحقيقيّة، فهي المرأة الغافلة عن كونها هدية للرجل وهي نفسها المتعة الأولى والأخيرة التي يسعى إليها. وبينما طبيعة وجوهر الحب في مكان، وقيمته في مكان آخر؛ يبقى الحبّ عالقاً في المتاهة المنسيّة بين التوق له كقيمة وبين الحاجة إليه كشهوة!


وبعيداً عن كلّ ما قيل في الحب في النصوص الأدبية والفلسفية والإجتماعية والدينية والسيكولوجية والبيولوجية والموسيقية، بعيداً عن كلّ النصوص وكلّ المعهود من الفكريّ إلى العاطفيّ إلى الجسديّ؛ هل مَن يَعلم حقّاً ما الحب ويُعَلِّم؟؟؟؟؟؟؟؟؟


كلّ يوم وأنت الحب يا حبّ! 

Wednesday, February 10, 2021

الوحش والجميلات

أعيدي الغريبَ إلى البدايات 

وارمي عنكِ حقائب النهايات

وانسي كلّ تلك الروايات

فقد كانت بهدف صَيْدِ البنات

أمثالك اللواتي يؤمنَّ بالحريّات

فيُنصبُ لهنَّ شتّى أنواع الحَفريات

لا بدّ سَتَقعين في أحَدِ السيناريوهات

حيثُ سيُغريكي بأنه سَيَهَبُ لك الذات

بينما الهدف صرفٌ يتعلّق بالملذّات

لا تصدقيه حين يُحَدّثك عن الروحانيات 

يكذب ويراوغ ويخترع مثل هذه الحكايات

لأنك واحدة من أجمل ما رأى من الفتيات 

هو يرغب بالتهام جلدك الممهور بالفراشات 

فيوهمك بأنك الوحيدة بين جموع الكثيرات

اللواتي لم يُغرم بهنَّ لأنهنَّ كنَّ فقط مُثيرات

بينما أنتِ أوّلُ وآخر النساء الكبيرات 

التي ألهَمَتْهُ قُدسيّة العشق للنظرات 

وبأنكِ طفلةٌ وامرأةٌ أروع من كلّ الأميرات

وبأنّك توقظين فيه عشق الملائكة للنايات 

وتروينَ بحضوركِ قلبه بجميل الخفقات 

وسَيُسْهِبُ في حشوِ أذنَيكِ بالخطابات

إلى أن تحقِّقي له مراده وبكِ أخيراً يَقتات

فاخلعي عنك الحزن ورداء الخيبات

إنّه مجرّد واحدٍ من أقزام الرجالات

يكفيكِ عزّةً أنّك مَنَحْتِهِ أغلى الهُنَيْهات

فالوقت كنزٌ لا يُسترجَعُ كباقي المُقتَنَيات!

لا تأسفي عليه فَفِكرُهُ يابس الوريقات

أما قلبه فَمَنزوعٌ حتى لو سمعتِ النبضات

ثقي أنه في هذه اللحظات

يُسَوِّق لنفسه كالعاهرات

استعداداً لِغَزْوِ إحدى الجميلات